{العنوان_المنشور}

{تاريخ_النشر}

Arthrose Therapie

يُعد التهاب المفاصل من أكثر الأمراض العظمية شيوعًا في ألمانيا. يعاني ملايين الأشخاص من آلام المفاصل، ومحدودية الحركة، والتآكل المتزايد في الركبة أو الورك أو الكتف أو غيرها من المفاصل.

يطرح العديد من المصابين هذا السؤال نفسه: هل يجب عليّ بالضرورة الخضوع لعملية جراحية إذا كنت أعاني من هشاشة العظام؟

والإجابة في معظم الحالات هي: لا. فمفاهيم العلاج العظمي الحديثة توفر اليوم العديد من الخيارات لتخفيف الأعراض والحفاظ على وظيفة المفاصل على المدى الطويل.

ما هو الفُصال العظمي المفصلي؟

يشير مصطلح «التهاب المفاصل» إلى التآكل التدريجي للغضروف المفصلي. ويُعد الغضروف عادةً طبقة واقية ناعمة بين أسطح المفاصل، مما يتيح الحركة دون ألم.

مع تزايد التآكل، تصبح طبقة الغضروف أرق. ونتيجة لذلك، يزداد الضغط على العظام الموجودة تحتها. وقد يؤدي ذلك إلى حدوث التهابات وألم وتقييد في الحركة.

يمكن أن يصيب التهاب المفاصل أي مفصل بشكل عام. وأكثرها شيوعًا هي:

  • مفصل الركبة (التهاب المفاصل في الركبة)
  • مفصل الورك (التهاب المفاصل الوركي)
  • مفصل الكتف
  • مفاصل الأصابع
  • العمود الفقري

ما هي الأعراض التي يسببها التهاب المفاصل؟

تتطور الأعراض في الغالب بشكل تدريجي على مدى شهور أو سنوات.

الأعراض النموذجية هي:

  • آلام المفاصل عند بذل مجهود
  • آلام عند بدء الحركة بعد فترات الراحة
  • الشعور بالتصلب في الصباح
  • قيود الحركة
  • تورم المفاصل
  • الأعراض المرتبطة بالجهد
  • انخفاض الأداء في الحياة اليومية

في المراحل المتقدمة، قد تظهر الآلام حتى أثناء الراحة أو في الليل.

من هم الأشخاص الأكثر تأثراً؟

مع تقدم العمر، يزداد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بشكل ملحوظ. ومع ذلك، قد يصيب هذا المرض الأشخاص الأصغر سنًّا أيضًا.

عوامل الخطر هي:

  • زيادة الوزن
  • الإصابات السابقة
  • الرياضة التنافسية
  • تشوهات الساقين
  • الاستعداد الوراثي
  • أحمال خاطئة استمرت لسنوات طويلة
  • قلة النشاط البدني

غالبًا ما تتضافر عدة عوامل في آن واحد.

التشخيص الحديث لمرض هشاشة المفاصل

أساس أي علاج ناجح هو التشخيص الدقيق.

ومن بينها:

فحص مفصل في مجال جراحة العظام

يقدم الفحص السريري بحد ذاته مؤشرات مهمة حول المفصل المصاب ومدى شدة الأعراض.

تقنيات التصوير الطبي

يتم استخدام ما يلي حسب طبيعة السؤال:

  • الفحوصات بالأشعة السينية
  • الموجات فوق الصوتية
  • التصوير بالرنين المغناطيسي
  • التشخيص الوظيفي المتخصص

وبذلك يمكن تحديد مدى تقدم تآكل المفصل حتى الآن.

هل يمكن علاج التهاب المفاصل؟

وفقًا لأحدث ما توصلت إليه الطب، لا يمكن استعادة طبقة الغضروف التي تعرضت للتلف التام.

ومع ذلك، فإن تشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل لا يعني بأي حال من الأحوال فقدان جودة الحياة.

الهدف من العلاجات الحديثة هو،

  • تخفيف الألم،
  • تحسين المرونة،
  • السيطرة على الالتهابات،
  • تأجيل العمليات الجراحية لأطول فترة ممكنة أو تجنبها.

يمكن للعديد من المرضى أن يظلوا نشيطين ويعانون من أعراض قليلة على مدى سنوات بفضل العلاج المنتظم.

ما هي خيارات العلاج المتاحة؟

النشاط بدلاً من الراحة

في الماضي، كان يُنصح المرضى في كثير من الأحيان بتقليل إجهاد المفاصل المؤلمة قدر الإمكان. أما اليوم، فمن المعروف أن الحركة المنظمة تُعدّ إحدى أهم التدابير في حالات التهاب المفاصل.

ومن الأمثلة المناسبة على ذلك:

  • ركوب الدراجات
  • السباحة
  • المشي النورديكي
  • تمارين القوة الموجهة
  • تمارين العلاج الطبيعي

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين تغذية الغضروف المفصلي وتقوية العضلات المحيطة به.

العلاج الطبيعي

يمكن أن تساعد التمارين الموجهة في تقليل الأحمال غير الصحيحة وتحسين استقرار المفاصل.

إنقاص الوزن

فإن خسارة بضعة كيلوغرامات فقط من وزن الجسم تخفف بشكل كبير من الضغط على مفاصل الركبة والورك على وجه الخصوص.

العلاج الدوائي للألم

في حالة الأعراض الشديدة، يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهابات بشكل مؤقت.

العلاجات بالحقن

بناءً على نتائج الفحوصات، يمكن أن تساعد الحقن الموجهة في تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفاصل. نقدم في عيادتنا حقنًا باستخدام الدم الذاتي (PRP) وكذلك حمض الهيالورونيك.

متى تصبح الجراحة ضرورية؟

يخشى العديد من المرضى الخضوع لعملية جراحية عاجلة بعد تشخيص إصابتهم بالتهاب المفاصل. وفي الواقع، غالبًا ما يمكن اللجوء إلى العلاجات المحافظة بنجاح لفترة طويلة.

لا يُنظر في إجراء عملية جراحية عادةً إلا في الحالات التالية:

  • إذا استمرت الآلام بشكل دائم،
  • بعد استنفاد العلاجات المحافظة،
  • تكون القدرة على الحركة محدودة بشكل كبير،
  • تتأثر جودة الحياة بشكل ملحوظ.

ينبغي دائمًا اتخاذ القرار على أساس كل حالة على حدة.

لماذا يُعد العلاج المبكر مهمًا

لا يلجأ العديد من المرضى إلى طبيب العظام إلا بعد أن تكون الأعراض قد تفاقمت بشكل كبير.

وفي هذا الصدد، ينطبق المبدأ التالي: كلما تم تشخيص التهاب المفاصل في مرحلة مبكرة، زادت إمكانية السيطرة على الأعراض وتجنب الأضرار اللاحقة.

غالبًا ما يتيح التشخيص المبكر اتباع علاج موجه قبل حدوث إعاقات دائمة.

الخاتمة

يُعد التهاب المفاصل أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لآلام المفاصل وصعوبات الحركة. إلا أن هذا المرض لا يعني بالضرورة الخضوع لعملية جراحية أو فقدان القدرة على الحركة.

بفضل وسائل التشخيص الحديثة، وبرامج العلاج المخصصة لكل مريض على حدة، والعلاج المحافظ المتسق، يمكن للعديد من المرضى الحفاظ على وظائف مفاصلهم على المدى الطويل وتحسين جودة حياتهم بشكل ملحوظ.

يُنصح من يعاني من آلام متكررة في المفاصل بالذهاب إلى أخصائي جراحة العظام في مرحلة مبكرة لتشخيص هذه الأعراض. فالعلاج في الوقت المناسب يهيئ أفضل الظروف لحياة نشطة ومرنة — حتى مع الإصابة بالتهاب المفاصل.